عبد العزيز علي سفر
593
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ككرسي وكراسي ، خرج نحو رباحي وجواري وجملة الشروط ستة . . وفيه أن هذه الأمور المخرجة لم تدخل في موضوع المسألة حتى تخرج بهذه القيود لأن موضوع المسألة الجمع ، والأمور المخرجة مفردات . والجواب : ما علم مما مرّ أن الجمع مثال لا قيد . والمراد الجمع وكل لفظ على أحد الوزنين « 1 » . والتعريف الثاني لا يختلف كثيرا عن التعريف الأول إلا من حيث ذكر صفات أكثر لهذا الجمع ليكون التعريف جامعا مانعا بصورة أكبر ، وهذا لا يعني الإقلال من الأول بل هو الأسهل والأقرب ، لكن الثاني كما قلنا شامل ، وفيه شروط كثيرة لإخراج ما لا ينطبق عليه هذه الشروط . ضابط هذا الجمع : أن يكون شبيها بوزن « مفاعل أو مفاعيل » وجه الشبه كما قلنا هي وجود الفتحة في أولها سواء كان ميما أم غيره . وثانيا : أن يكون ثالثه ألفا زائدة ولذا قلنا غير عوض . أما الوجه الثالث فهو أن يكون بعد الألف الثالثة حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن « 2 » . هذه هي ضوابط هذا الجمع ، فالكلمة التي لا تشملها هذه الضوابط لا تنطبق عليها قاعدة المنع . ويشترط فيها بعد ذلك عدم إلحاق تاء التأنيث في آخرها نحو صياقلة وصيادلة فإنهما يصرفان لأن التاء تقربها إلى صورة المفرد والأصل في هذا الموضوع هو الجمع ، قال سيبويه : « اعلم أنه ليس شيء يكون على هذا
--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 241 . ( 2 ) انظر شرح الكافية 1 / 54 .